![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
عبدالله .. حمد ود شوراني .. ..شيخ القبيلة .. .. وسلطان المسدار .. ..
في مطلع عام م1923 ولد شاعرنا عبد الله ود حمد ود شوراني بقرية أم شديدة بسهل البطانة، وتوفي إلى رحمة مولاه بحلول ليلة الرابع عشر من شهر نوفمبر لعام 1989م، وهو ينتمي إلى قبيلة المرغماب، وهي فرع لقبيلة الكواهلة التي تعد من القبائل الكبيرة في السودان، ويُعرف عنه إلمامه بأحوال القبائل الأخرى ومعرفة أصولها وأنسابها، وقد أتاحت له هذه الميزة التي اكتسبها بحكم زعامته وشياخته لقبيلته ذخيرة معرفية استطاع أن يوظفها توظيفاً أضاف إلى شعره أبعاداً متفردة. ويتميز هذا الزعيم بالبساطة والتقوى ولين الجانب والتواضع، مما أكسبه حب الناس وحب مواطنيه، وقد طرق ود شوراني كل أبواب الشعر، إلا أنه برز بوجه خاص في وصف الإبل، ويتضح ذلك في مساديره المتعددة والتي جاءت جميعها تحت أسماء لجمال يملكها، والمعروف أنه كان يتخذها وسيلة تنقل، كما كان يدفع بها إلى مضامير السباق، وهي من هواياته المحببة التي تثير قريحته الشعرية بشدة، خاصة عند الفوز ..
|
||||||||
|
|
|
|
|
#2 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
ومن أشهر الرباعيات وأجملها في شأن السباق قوله:-
َيـاٍ اللَّخَـدَرْ عَنانيِف الجَـري النُــــدَّارْ وجَـنْ وراك دايــــــرات خلاس التارْ وكتين جَرنْ مَيسْ العِـنـــــــادْ الحَـارْ جِيتْ وشك خلا وضهرك وراهُ كُـتَّارْ ويتسم شعر ود شوراني بالسهولة والامتناع، وينزع به نحو البدوية وقيم العربان، ويفصح فيه عن قيمه الدينية والتمسك بها، ويتضح لنا ذلك في كثير من المربعات التي تناثرت في مساديره ومن ذلك قوله:- لاحظتَ الوَكِتْ شُفْـتَّ الضُهُرْ بِتْصَلَى قَصَرْ وجَمَعْ رَكعَاتي ونَجيتْ بـيْ الله مَـادَام قَلبي وَالِـعْ للرِجــوعْ والطَلَّه بَصْبَه جِريعـة العـسل أُم شَراباً قـلّ
__________________
|
||||||||
|
|
|
|
|
#3 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
يمتلك ود شوراني نصيب ليس بالقليل في وصف الطبيعة بأشعار سارت بها الركبان، وأكسبته مع غيرها من الأشعار شهرة واسعة رفعته إلى مصاف شعراء البادية ذائعي الصيت في أرض البطانة، وهي أرض الشعر والجمال التي قال عنها وعنه الأستاذ إبراهيم سالم محمد البطحاني محقق ديوانه "مسادير البطانة": عرف مجاهل مسالكها وأوديتها وتاريخها وجمالها الذي تشبع به وعشق فيها كل شيء الفصول والأنواء، لياليها وأيامها وشموسها النواعس في إشراقات أيامها المطيرة، المزن الراحل في فضائها الرحيب، وابتسام السماء المشبع بالمياه وكل جمال الطبيعة المشرق، ذلك البدوي بكل صفاته وصفائه، وبكل مشاعر الإنسان فيه يحمل بين ضلوعه قلباً لا يعرف سوى الحب لكل شيء حوله:-
شَـافْ سَـهْلَ الحفَـــــــاير ووَخـرْ العَقَادْ شَمسَ اللَيله عِندو مَـعَ الظَريفْ مَيعَادْ ما دَامْ أَيامنــــا طَيبه وحُظوظنَا سُـعَـادْ عــَجَـلَكْ تِـرُو أَهـــجِـم دَكَـــةْ أُمْ خَـدَّادْ
|
||||||||
|
|
|
|
|
#4 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
إن الطبيعة بأنواعها وأنوائها ونسائمها وأقمارها ونجومها وأشكالها المتعددة والمختلفة، تثير في الشاعر عموماً مكامن الهوى، وتحرك لديه لواعج الشوق، وهي صور رائجة في الشعر القومي، إلا أن شاعرنا ود شوراني قد عبر عنها بروعة وإجادة، خاصة في مسداره( النجوم) الذي إمتطى صهوته في رحلة عشق زمانية على سرج ست وعشرين رباعية يمكن الرجوع إليها كاملة في ديوان مسادير البطانة أو ما أصدره حديثاً الباحث الكبير حسن سليمان ود دوقة في كتابه القيم (الشاعر ود شوراني) وسنختار الآن بعضاً من رباعيات هذا المسدار البديع كقوله:
دَخَــلْ نَفَسَ الغَـفَرْ سَــارِقْ نَسيمُو هِبَيِّبْ جَـاي يِعَــــوِّرْ الجــَرْح القِبَيــل مُـو طَيِّبْ لــجَّتْ عَيني حَـار بَيّــَا الدَليلْ يَا مْصيِّبْ من اللَّدْعَج الفَوقْ رَيدو أَصحى وأغيِّب وقوله الجهير الذي سارت به الركبان: غَـابْ نَجمَ النَطِع والحَر عَلينا إشْتَدَّ ضَيَقْنَا وقِصِر لَيــلو ونهـارُو إمـتَدَّ نَظـرَةَ المِنو للقــانونْ بِقيتْ إتحَدَّى فَتَحَتْ عِـندي مَنطِقْةَ الغُنَا اللِنسَدَّ
|
||||||||
|
|
|
|
|
#5 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
ويقول:-
نَجمَ النَتْرَّه في شَفـقَ الحـمَـــــاراتْ غَزَّه وين الشَاف صبيبْ بَرَّاقْ السَحابَه الرَزَّه جِنيبْةَ الفَـارسْ الفَــــوقْ المشمشْ هَـزَّه فَرقَهَـــــا مُـرْ ودَرَّ مِـــن لِسـاني الـلـَزَّه ومسدار النجوم هو أحد مسدارين لشاعرنا جاءا بمعنى القصيدة مطلقاً، والآخر هو مسدار الحروف الذي ألفيناه مكوناً من خمس عشرة رباعية، حيث تبدأ رباعياته الغزلية هذه بتعيين حرف معين كقوله:- بالتَـــاء تَتاتِي في المَشيَه وتمـوحْ مِتَاكْيَه حَاويَه جَمـــالْ وذَوقْ وأندَادَا مِنْهَا شَاكيَه سَمحَه الـفي السِّيَر بَيها المجَالِسْ حَاكيَه ليْ عَليهـا قَـلـباًً نَـــــــاحْ وعَـينـاً بَــاكيَه وقوله:- بـِالـزَال زَالـت النَــــوم مِني وودَعْ رَاحِلْ نعــَمنْ لَيهــا صدراً شَــابْ ورِدفـاً واحِـلْ سمحَه ورُشْرُشْ الأَميَاقْ مَغَزَّرْ وكَاحِلْ جنيبـةْ خِـيــل وعنافِيــه خَاتيَه ســـواحِلْ أما مساديره التي جاءت بالمعنى الأدبي، فهي مساديره الطويلة التي تحكي رحلة الحب إلى ديار المحبوبة، والتي يمكن الرجوع إليها كاملة في مظانها وقد أسماها جميعاً بأسماء جمال يمتلكها، فله مسدار "الهضليم" و"الشراد" و"أبو شكال" و"السكران" و"الطربان" و"الضير" و"الهرع". يقول شاعرنا ود شوراني في روعةٍ آسرة وقافيةٍ معبرة عند نهايات مسداره الطويل الشراد وهو يصف النهاية السعيدة : بَعــــَـدْ المَجلِسْ الـــدَاعِـنُو جَـــــامَـلْ وفَـاتْنَا دَارَتْ وَنسْـةَ الـــسِــر والجَـهُــــــر بَينَـــــاتْنَا وَجَدْتَّ صَرَاحَه مَعَ الفِي جُوفي نَارُو مُوَاطْنَه لامِــــنْ نَبَّـــــه اللَّذَانْ وجَـــــــاتْـنَا صَـلاَتْنا ويقول في بلاغةٍ بادية في مسداره السكران الذي أوصله لديار المحبوبة، إنه والمحبوبة قضيا ليلتهما في سهر لذيذ وكأنهما يحرسان الليل:-
__________________
|
||||||||
|
|
|
|
|
#6 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
سَكْـرَانَ النَقَيبْ البَيهُـو نــــِلْتَّ صَرَاحِي
هَجَمْ اللَّوهَمْ النَاسْ فِي غَبَاي وصحَاحِي أَنا والمَكَتَى دِكـتورِي البــِدَاوِي جِرَاحِي عَامْرَه كِيوفْنَا شِلْنَا الليلْ غَفَرْ صَبَّاحِي وهاهو يخاطب جمله الهرع مخاطبة الأنيس والرفيق المخلص بعد أن حقق له وصاله المنشود:- يا الهَرَعْ المَكمَله فِـيكْ حَـرَارَةْ عَــايدْ بَرَاوَه عَليكْ هَجَـمْتَّ اللَيهُو قَلبنَا رَايدْ وَدْ الحُوري مَندوفْ أُم وَضيباً قَـــايدْ رَبَطُو ومَيَزُو وجَـابْلُو العُلُوقْ بالزَايدْ وتحتشد مسادير ود شوراني بثلاثية الدوبيت الخالدة التي بنى في مدينتها عمارات شاهقة ومنارات سامقة، ومن ذلك قوله في مسدار الشراد:- العُقَـدْ الحُـمرْ جِيتِنْ مَشِـيــكَ شُـرَادْ شَقَــيتِنْ مِـشَوِّشْ ولَــــهسَـالَكْ شَــادْ بَعَـدْ دَومَـكْ بَكَى وخَفَيتْ وجِـنَــكْ زَادْ يَِقَّنْ غَـير فِـلانَه الفَاهمه مَافي رُقَـادْ وقوله في مسدار أبو شكال:- طَـــلَعْ الفَجُـر والنـاسْ أَغْـلَبُنْ مَا حَسَّه وأنَـا سَـــاهِرْنِى فَـرْقْ الرَيدُو مَا بِنْدَسَّه مَـا دامْ عِندي تَيسْ قُنَه المِقَاشْرَ اللَسَّه الله انْ رَادْ مَـعَ قَــــافي الهويدْ بَتْمَسَّه أكتفي بهذا القدر وسنواصل...
|
||||||||
|
|
|
|
|
#7 | ||||||||
|
مشرف
![]() تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 525
معدل تقييم المستوى: 46
|
مشكور السيف اليماني وانت تبذل هذا المجهود الكبير ويا لها من بلاغة لهذا الشاعر الكبير وقال شنو؟
الله ان اراد مع قافي الهويد بتمسه العانه بيك يا ود شوراني ازول ها الزول دا جنب تب، ومشكور اليماني مره تانية !!
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة ابن مكتوم ; 01-23-2011 الساعة 02:58 PM |
||||||||
|
|
|
|
|
#8 | ||||||||
|
كبير المراقبين
![]() |
تسلم يا ود البطانة وتقبل تحياتي
__________________
|
||||||||
|
|
|
|
|
#9 | ||||||||
|
مراقب عام
![]() تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,470
معدل تقييم المستوى: 104
|
مشكور اليماني على هذا التوثيق العظيم لهذا الشاعر الجليل وكل سنة وانت طيب
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله |
||||||||
|
|
|
![]() |
| الكلمات الدليلية (Tags) |
| حمد/ ودشوراني/مسدار |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |